الخميس، 5 سبتمبر 2013

نورُ الله


مخطئٌ من ظن أنّ الله تعالى يسطعُ نوره فقط على عباده الصالحين ، أو أنه سبحانه حِكرٌ فقط على أهل مذهبه أو جماعته الإسلامية ..
أو ظنّ أنّ اللهَ تعالى لا يُجيب إلا دعوة المسلمين دون سواهم ، أو من يعبده من أهل الديانات السماوية الأخرى ..

كلا و الله " اللهُ نورُ السّماواتِ والأرض" سورة النور
بابه مفتوح لمن أسرف على نفسه وغرق في وحلِ المعاصي : " قُلْ ياعبادي الذينَ أسرفوا على أنفسِهم لا تقنطوا من رحمةِ الله " سورة الزمر

يجيبُ مَنْ دعاه ولو كان من المشركين ، يجيب دعوة المظلوم الكافر حتى لو كان من ظلمه مسلما ، فهو العادل سبحانه ، كما قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم " اتقوا دعوة المظلوم ، وإن كان كافرا ، فإنه ليس دونه حجاب " رواه الإمام أحمد

بل يجيبُ مَنْ دعاه ولو كان من المحاربين للإسلام ، كما في قصة عكرمة بن أبي جهل قبل إسلامه عندما كان في سفينة البحر ..
وقصة عكرمة رضي الله عنه ، أنه لم يكن قد أسلم بعد في أيام فتح مكة ، فهرب إلى البحر ، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد أهدر دم عكرمة ولو تعلّقَ بأستار الكعبة ، فهرب إلى البحر وركب السفينة ..
فأصابت السفينة عاصفة ..
ويكمل القصة سيدنا سعد بن مالك فيقول :
" فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة :أخلصوا ، فإنّ آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً ها هنا ، قال عكرمة : والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص ، لا ينجني في البر غيره ، اللهمّ إنّ لك عهداً إنْ أنتَ عافيتني مما أنا فيه أنْ آتي محمداً حتى أضع يدي في يده فلأجدنّه عفواً كريما " -الضياء المقدسي ، الأحاديث المختارة

ثمّ جاء مكة فأسلم ..
الشاهد هنا أنّ اللهَ تعالى استجاب دعاء عكرمة مع أنه كان كافراً بل مهدر الدم 

فلا تجعل حجاب المعاصي يحول بينك وبين نور الله تعالى ، بل ادعُ اللهَ تعالى دعوة خالصة وناجه بروحك قبل لسانك ، فهو الكريم سبحانه يجيب دعوة كل الناس

بقلم :
عبدالعزيز القطان 
@alquttan



ليست هناك تعليقات: